علي بن عبد الله السمهودي
189
جواهر العقدين في فضل الشرفين
بالمدينة ، قالت عائشة : فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : فلانة المضحّكة عندكم ؟ قالت عائشة رضي اللّه عنها : نعم ، فقال : فعلى من نزلت « 1 » ؟ قالت : على فلانة المضحّكة ، قال : الحمد للّه ( إنّ الأرواح جنود مجنّدة ) « 2 » ، الحديث كما في الصّحيح . ومنشأ ذلك إحكام التّناسب ، ولذا قال إمامنا الشّافعي رحمه اللّه كما في مناقبه للبيهقي : ( العلم جهل عند أهل الجّهل ، كما أنّ الجّهل جهل عند أهل العلم ) « 3 » ثم أنشأ يقول : [ 40 و ] ومنزلة الفقيه من السّفيه * كمنزلة السّفيه من الفقيه فهذا زاهد في قرب هذا * وهذا فيه أزهد منه فيه ومن أجل هذا ذكر لي شيخنا الامام العلّامة المحقق الشّمس الشرواني أنّ تمرلنك « 4 » كان يحبّ شخصا
--> ( 1 ) في ( ب ) : ( بزلت ) وهو تصحيف . ( 2 ) الحديث ورد في صحيح البخاري 4 / 162 ، سنن أبي داود 2 / 559 . ( 3 ) مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 151 ، عن الربيع بن سليمان ، النص والبيتان . ( 4 ) هو تمرلنك بن طرغاي الحفظاي الأعرج ، وهو اللنك بلغتهم ، فعرف بتمر اللنك ثم خفّف فقيل تمرلنك ، وكان ابتداء ملكه انه لما انقرضت دولة بني جنگيز خان ظهر في اعقاب بني حفظاي بين كش وسمرقند تيمور هذا وتغلب على ملكهم محمود بعد أن كان اتابكه وتزوج أمه بعد مهلك أبيه واستبد عليه ، وتمكن من القضاء -